المقريزي
37
إمتاع الأسماع
وخرجه أبو داود بهذا الإسناد نحوه وقال فيه : فاتخذ الناس خواتم ( 1 ) الذهب ، وبعده قال أبو داود : ولم يختلف الناس على عثمان رضي الله عنه حتى سقط الخاتم من يده ( 2 ) . وللبخاري ( 3 ) ومسلم ( 4 ) من حديث عبد الله عن نافع عن ابن عمر ( رضي الله عنهما ) ( 5 ) قال : اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق وكان ( 6 ) في يده ، حتى وقع بعد ( 7 ) في بئر أريس ، نقشه : محمد رسول الله . لفظ ابن نمير في رواية مسلم : حتى وقع في بئر أريس ، لم يقل : منه . وفي لفظ البخاري : حتى وقع بعد في بئر أريس ، ولم يذكر لفظة : بعد ، في
--> ( 1 ) في ( خ ) ، ( ج ) : " خواتيم " وما أثبتناه من ( سنن أبي داود ) . ( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 425 ، كتاب الخاتم ، باب ( 1 ) ما جاء في اتخاذ الخاتم ، حديث رقم ( 4218 ) . ( 3 ) ( فتح الباري ) : 10 / 397 ، كتاب اللباس ، باب ( 50 ) نقش الخاتم ، حديث رقم ( 5873 ) . ( 4 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 14 / 311 - 312 ، كتاب اللباس والزينة ، باب ( 12 ) لبس النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق نقشه محمد رسول الله ، ولبس الخلفاء من بعده ، حديث رقم ( 54 ) من أحاديث الباب . وفيه التبرك بآثار الصالحين ولبس لباسهم ، وجواز لبس الخاتم ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يورث ، إذا لو ورث لدفع الخاتم إلى ورثته ، بل كان الخاتم والقدح والسلاح ونحوها من آثار الضرورية صدقة للمسلمين ، يصرفها ولي الأمر حيث رأى من المصالح ، فجعل القدح عند أنس إكراما له لخدمته ، ومن أراد التبرك به لم يمنعه ، وجعل باقي الأثاث عند ناس معروفين ، واتخذ الخاتم عنده للحاجة التي اتخذه النبي صلى الله عليه وسلم لها ، فإنها موجودة في الخليفة بعده ، ثم الخليفة الثاني ، ثم الثالث . وأما قوله : " نقشه محمد رسول الله " ففيه جواز نقش الخاتم ، ونقش اسم صاحب الخاتم ، وجواز نقش اسم الله تعالى : هذا مذهبنا ، ومذهب سعيد بن المسيب ، ومالك ، والجمهور . وعن ابن سيرين وبعضهم كراهة نقش اسم الله تعالى ، وهذا ضعيف . قال العلماء : وله أن ينقش عليه اسم نفسه ، أو ينقش عليه كلمة حكمة ، وأن ينقش ذلك مع ذكر الله تعالى ( المرجع السابق ) . ( 5 ) زيادة للسياق من البخاري . ( 6 ) في ( خ ) ، ( ج ) : " فكان " ، وما أثبتناه من البخاري . ( 7 ) في ( خ ) ، ( ج ) : " منه " ، وما أثبتناه من البخاري .